في ضوء ما وردنا من استفسارات متعددة من مستخدمي «تطبيق الحسبة» بشأن الخبر المنشور حول عدد الوحدات العقارية الخالية في الكويت، ارتأت شركة الحسبة العقارية توضيح بعض الجوانب المنهجية المرتبطة بدلالة هذه الأرقام، حرصاً على دقة الفهم وتكامل الصورة لدى الجمهور والمهتمين بالشأن العقاري.
نُشر خبر يفيد بلوغ عدد الوحدات العقارية الخالية في الكويت نحو 139.8 ألف وحدة استناداً إلى بيانات رسمية. وبقدر أهمية الرقم من حيث المصدر، فإن دلالته السوقية تستوجب قراءة أكثر دقة. الصحيح في الخبر أن الرقم صادر عن بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، وهو رقم إداري موثّق من حيث المصدر، كما البيانات تعكس عدد الوحدات التي لا يرتبط بها عنوان سكني مُسجّل رسمياً، إضافة إلى أن تصنيف الوحدات حسب الأنواع (شقق، منازل، محال، ملاحق...) هو تصنيف تقني صحيح ضمن قاعدة البيانات.
ولكن هناك بعض مواقع الالتباس في الخبر، حيث يتم التعامل مع «عدم تسجيل العنوان» باعتباره مرادفاً مباشراً لـ«الخلو الفعلي»، وهو افتراض غير دقيق، لاسيما أنه في السكن الاستثماري، لا يلتزم عدد كبير من المستأجرين بتحديث عناوينهم رسمياً لأسباب عملية وتنظيمية، كما أن الرقم المجمع لا يميز بين الوحدات غير المشغولة فعلياً والوحدات المشغولة إدارياً دون تسجيل عنوان، إضافة إلى أن تقديم الرقم كدلالة على حجم الركود أو الفائض قد ينتج قراءة مضللة للسوق.
أما الخطأ المنهجي المتعلق بالخبر فإنه لا يمكن قياس نسب الإشغال في السكن الاستثماري اعتماداً على بيانات المعلومات المدنية وحدها، كما أن هذه البيانات ذات طبيعة تنظيمية إدارية، وليست أداة قياس اقتصادية لحركة العرض والطلب، إضافة إلى أن تحويل رقم إداري إلى مؤشر سوقي دون أدوات تحقق موازية يضعف دقة الاستنتاجات لغياب تحديد تاريخ أو فترة البيانات المستخدمة.
وحتى مع افتراض صحة الرقم إدارياً، فإنه لا يصلح كمؤشر سوقي موثوق لقياس الخلو العقاري، لأن الإشغال الفعلي لا يمكن استنتاجه من بيانات تسجيل العناوين، كما أن المؤشر الحقيقي يتطلب أدوات مختلفة تعكس الاستخدام الفعلي للوحدات، وفي مقدمتها منظومة عقود إيجار موحدة وشفافة، ومتكاملة مع بيانات الاستهلاك، بما يسمح ببناء سياسات وتقديرات أكثر دقة وواقعية.
ومن المهم التأكيد أن هذا الالتباس لا يعود إلى خطأ في التناول الصحفي، وإنما إلى خلل قائم في منظومة التنسيق وتكامل البيانات بين الجهات الحكومية ذات الصلة بالقطاع العقاري.
ويُضاف إلى ذلك إخفاق الدور التشريعي والرقابي لمجالس الأمة السابقة في إرساء إطار قانوني ملزم لتكامل قواعد البيانات وتوحيد معايير القياس بين الجهات المختصة، بما يضمن إنتاج مؤشرات دقيقة وقابلة للاعتماد.
وجاء استمرار عمل الجهات كلٌ بمنهجية منفصلة وقواعد غير متكاملة، انعكس مباشرة على غياب دقة المؤشرات المتداولة. وهو خلل مؤسسي مزمن يستوجب إصلاح الإطار التنظيمي والتشريعي الناظم للبيانات العقارية.
نُشر خبر يفيد بلوغ عدد الوحدات العقارية الخالية في الكويت نحو 139.8 ألف وحدة استناداً إلى بيانات رسمية. وبقدر أهمية الرقم من حيث المصدر، فإن دلالته السوقية تستوجب قراءة أكثر دقة. الصحيح في الخبر أن الرقم صادر عن بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، وهو رقم إداري موثّق من حيث المصدر، كما البيانات تعكس عدد الوحدات التي لا يرتبط بها عنوان سكني مُسجّل رسمياً، إضافة إلى أن تصنيف الوحدات حسب الأنواع (شقق، منازل، محال، ملاحق...) هو تصنيف تقني صحيح ضمن قاعدة البيانات.
ولكن هناك بعض مواقع الالتباس في الخبر، حيث يتم التعامل مع «عدم تسجيل العنوان» باعتباره مرادفاً مباشراً لـ«الخلو الفعلي»، وهو افتراض غير دقيق، لاسيما أنه في السكن الاستثماري، لا يلتزم عدد كبير من المستأجرين بتحديث عناوينهم رسمياً لأسباب عملية وتنظيمية، كما أن الرقم المجمع لا يميز بين الوحدات غير المشغولة فعلياً والوحدات المشغولة إدارياً دون تسجيل عنوان، إضافة إلى أن تقديم الرقم كدلالة على حجم الركود أو الفائض قد ينتج قراءة مضللة للسوق.
أما الخطأ المنهجي المتعلق بالخبر فإنه لا يمكن قياس نسب الإشغال في السكن الاستثماري اعتماداً على بيانات المعلومات المدنية وحدها، كما أن هذه البيانات ذات طبيعة تنظيمية إدارية، وليست أداة قياس اقتصادية لحركة العرض والطلب، إضافة إلى أن تحويل رقم إداري إلى مؤشر سوقي دون أدوات تحقق موازية يضعف دقة الاستنتاجات لغياب تحديد تاريخ أو فترة البيانات المستخدمة.
وحتى مع افتراض صحة الرقم إدارياً، فإنه لا يصلح كمؤشر سوقي موثوق لقياس الخلو العقاري، لأن الإشغال الفعلي لا يمكن استنتاجه من بيانات تسجيل العناوين، كما أن المؤشر الحقيقي يتطلب أدوات مختلفة تعكس الاستخدام الفعلي للوحدات، وفي مقدمتها منظومة عقود إيجار موحدة وشفافة، ومتكاملة مع بيانات الاستهلاك، بما يسمح ببناء سياسات وتقديرات أكثر دقة وواقعية.
ومن المهم التأكيد أن هذا الالتباس لا يعود إلى خطأ في التناول الصحفي، وإنما إلى خلل قائم في منظومة التنسيق وتكامل البيانات بين الجهات الحكومية ذات الصلة بالقطاع العقاري.
ويُضاف إلى ذلك إخفاق الدور التشريعي والرقابي لمجالس الأمة السابقة في إرساء إطار قانوني ملزم لتكامل قواعد البيانات وتوحيد معايير القياس بين الجهات المختصة، بما يضمن إنتاج مؤشرات دقيقة وقابلة للاعتماد.
وجاء استمرار عمل الجهات كلٌ بمنهجية منفصلة وقواعد غير متكاملة، انعكس مباشرة على غياب دقة المؤشرات المتداولة. وهو خلل مؤسسي مزمن يستوجب إصلاح الإطار التنظيمي والتشريعي الناظم للبيانات العقارية.